كيمو
اسرة منتديات كريم ترحب بكم






 
الرئيسيةبوابة كريمالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله وشربه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى كريم
مديرة المنتدى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 6767
العمل/الترفيه : وكيلة بالازهر

مُساهمةموضوع: هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله وشربه   الأحد 28 مارس - 13:41

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله
وشربه

الطعام والشراب حاجتان أساسيّتان لا يمكن الاستغناء عنها مهما كانت الأحوال
والأوضاع ، فهما سرّ الحياة ، ومن أعظم النعم التي امتنّ الله بها على
عباده ، ووجّه الأنظار إليها في كثير من الآيات القرآنية ، للعظة والعبرة ،
والشكر والامتنان ، قال تعالى: { فلينظر الإِنسان إلى طعامه * أنَّا صببنا
الماء صبا * ثم شققنا الأرض شقا * فأنبتنا فِيها حبا * وعنبا وقضبا *
وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا * وفاكهة وَأبا * متاعا لكم ولأنعامكم }
(عبس:24-23) .

وقد جاء الهدي النبوي فوضع لهذا المظهر الإنساني جملةً من الآداب التي ترفع
من قيمة المسلم ، وتحقّق له التميّز على بقيّة الشعوب والأمم.

وأول من يُذكر في هذا الباب ، القاعدة النبويّة العظيمة التي قرّرها رسول
الله – صلى الله عليه وسلم - بقوله: ( ما ملأ ابن آدم وعاءً شرا من بطن ،
بحسب ابن آدم لقيماتٍ يقمن صلبه ، فإن كان لا بد فاعلا ، فثلث لطعامه وثلث
لشرابه وثلث لنفسه ) أخرجه أحمد و الترمذي ، فالمهم إذاً أن يجد الإنسان ما
يحفظ له حياته ، لا أن يكون تناول الطعام وتنويعه هدفاً بحدّ ذاته .

وقد حرص النبي – صلى الله عليه وسلم على تطبيق ذلك ، فلم يكن يكثر من تناول
الطعام ويتتبّع أنواعه ، بل كانت تمرّ عليه الأيام الطويلة دون أن يُطبخ
في بيوت نسائه شيء ، ويكتفي بالخبز الذي كان أكثر أكله .

وكان من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - غسل اليدين قبل الطعام وبعده،
فقد قال: – صلى الله عليه وسلم- ( من نام وفي يده ريح غمر وأصابه شيء فلا
يلومن إلا نفسه ) رواه أبو داود ، ومعنى( الغمر ) : دسم ووسخ ، وغيرهما من
الشحوم .

أما عن صفة جلوسه – صلى الله عليه وسلم – على مائدة الطعام فقدكان يجثو على
ركبتيه عند الأكل ، أو يَنصِبُ رجله اليمنى ويجلس على اليسرى، فعن أنس رضي
الله عنه قال: " رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – جالساً مقعياً يأكل
تمراً " رواه مسلم .

وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يأكل على الأرض ولا يتّخذ مائدة ، فقد
روى ابن عباس رضي الله عنه فقال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ، رواه الطبراني .

وكان عليه الصلاة والسلام لا يأكل متكئاً ، فقد قال – صلى الله عليه وسلم -
: ( لا آكل متكئاً ) رواه البخاري ومعنى ( المتكئ ): هو المعتمد على
الوِسادة تحته .

وكان لا يأكل – صلى الله عليه وسلم – منبطحاً، ومعنى ( منبطحاً ): أي
مستلقياً على بطنه ووجهه ، فقد جاء النهي عن ذلك ،كما روى ذلك ابن ماجة .

وكان من هديه – صلى الله عليه وسلم – في هذا الشأن أنه يسمي الله تعالى في
أول طعامه ويحمده في آخره ، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قال : ( إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله ، فإن نسي أن يذكر
اسم الله في أوله فليقل بسم الله أوله وآخره ) رواه أبو داود ، وعند
الفراغ من الطعام يقول : : ( الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه ، غير
مَكْفِي – أي لا يستغني عنه الخلق - ، ولا مودّع ولا مستغنى عنه ربنا )
رواه البخاري ، ويقول : ( الحمد لله الذي كفانا وأروانا ، غير مكفيّ ولا
مكفور ) رواه البخاري ، ويقول : ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا
مسلمين ) رواه ابن ماجة ، ويقول : ( اللهم أطعمت وأسقيت ، وأغنيت وأقنيت ،
وهديت وأحييت ، فلك الحمد على ما أعطيت ) رواه النسائي ، ويقول : ( الحمد
لله الذي أطعم وسقى ، وسَوّغه وجعل له مخرجاً ) رواه أبو داود ، ويقول : (
الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ) رواه الترمذي ،
وأحيانا يقول : ( الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ، منّ علينا فهدانا ،
وأطعمنا وسقانا ، وكل بلاء حسن أبلانا ، الحمد لله الذي أطعم من الطعام ،
وسقى من الشراب ، وكسا من العري ، وهدى من الضلالة ، وبصر من العمى ، وفضل
على كثير ممن خلق تفضيلا ، الحمد لله رب العالمين ) رواه ابن حبان في صحيحه
.

ثم إن من هديه – صلى الله عليه وسلم – الأكل باليمين ومما يليه، فقد جاء عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا
شرب فليشرب بيمينه ، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ) رواه مسلم ،
وثبت عن عمر بن أبي سلمة قال : أكلت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (
سَمََّ الله وكُلْ بيمينك وكُلْ مما يليك ) متفق عليه.

وكان من هديه – صلى الله عليه وسلم – في تناوله طعامه ، أنه يأكل بأصابعه
الثلاثة، وكان يلعقها إذا فرغ من طعامه ، فعن كعب بن مالك رضي الله عنه
قال: ( رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم-يأكل بثلاث أصابع ، فإن فرغ
لعقها ) رواه مسلم ، يقول الإمام ابن القيم في زاد المعاد: " وهو أشرف ما
يكون من الأكلة ، فإن المتكبر يأكل بأصبع واحدة ، والجشع الحريص يأكل
بالخمس ، ويدفع بالراحة " .

وإذا تتبّعنا ما كان يأكله النبي – صلى الله عليه وسلم – لمسنا عدم تكلّفه ،
فقد ورد عنه أكل الحلوى والعسل ، وأكل الرطب والتمر ، وشرب اللبن خالصا
ومشوباً –أي مخلوطاً بغيره - ، والسويق – وهو طعام يُصنع من الحنطة والشعير
- ، وأكل الأقط – اللبن المجفف - ، وأكل التمر بالخبز ، وأكل الخبز بالخل
أو الزيت ، وأكل الثريد - وهو الخبز باللحم - ، وأكل الخبز بالشحم المذاب ،
وغير ذلك مما ورد في السنّة .

لكنه عليه الصلاة والسلام كان يفضّل أنواعاً من الأطعمة ، فقد كان يحب
البقل والقثّاء – وهو الخيار - ، والدّباء (وهو القرع) ، وروى عنه خادمه
أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان يتتبّع الدباء من حوالي القصعة ، متفق
عليه .

وكان عليه الصلاة والسلام يحبّ الثريد بشكلٍ خاص ، حتى جعل فضل عائشة رضي
الله عنها على سائر نسائه كفضل الثريد على سائر الطعام ، متفق عليه ، وكان –
صلى الله عليه وسلم يحبّ من اللحم الظهر والكتف ، وكان يقول : (أطيب اللحم
لحم الظهر ) صححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة ، فرُفع إليه الذراع وكانت تعجبه
، متفق عليه .

وكثيراً ما كان الصحابة يدعون النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فيقبل دعوتهم
، ويأكل من ولائمهم ، كما حصل في غزوة الخندق وغيرها ، وكان عليه الصلاة
والسلام يدعو لصاحب الطعام فيقول: ( أفطر عندك الصائمون ، وأكل طعامكم
الأبرار ، وصلّت عليكم الملائكة ) رواه أبو داود .

لكنّه عليه الصلاة والسلام لم يكن يقبل الطعام الذي جاء على سبيل الصدقة
بخلاف ماجاء عن طريق الهديّة ، فإنّ الصدقة تحمل في معانيها الرحمة
والمسكنة ، فلذلك كانت الصدقة محرّمة عليه وعلى ذرّيته صيانةً لهم وإعلاءً
لشأنهم كما صحّ بذلك الحديث ، والحال أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان
يسأل عن الطعام الذي يأتيه ، فإن كان هدية قبله ، وإن كان صدقة قال لأصاحبه
: (كلوا) رواه البخاري .

ومن كمال هديه – صلى الله عليه وسلم – في الطعام أنه كان لايرد موجوداً ولا
يتكلف مفقوداً ، فما قُرَّب إليه شيء من الطيبات إلا أكله ، إلا أن تعافه
نفسه فيتركه من غير تحريم ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: " ما عاب
النبي- صلى الله عليه وسلم - طعاماً قط ، إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه "
رواه البخاري و مسلم .

ومن الأطعمة التي ثبت أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يكرهها ويعافها ،
لحم الضبّ ، ويبيّن سبب ذلك بقوله : ( ...ولكنه لا يكون بأرض قومي فأجدني
أعافه ) متفق عليه .

وصحّ عن النبي – صلى الله عليه وسلم – كراهيّته لأكل الثوم ، وذلك لأجل
ريحه ، فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - كان إذا أكل طعاماً بعث بفضله إلى أبي أيوب ، فأتى يوماً بقصعة فيها
ثوم فبعث بها ، فقال أبو أيوب : يا رسول الله ، أحرام هو ؟ ، فقال له : (
لا ، ولكني أكره ريحه ) رواه أحمد .

ويظهر من سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه لم يكن يأنف من تناول
الطعام مع أيّ شخص ، مهما كان عمره أو وضعه الاجتماعي ، تواضعاً منه عليه
الصلاة والسلام .

أما عن هديه – صلى الله عليه وسلم – في شرابه فقد كان يشرب باليمين ،كما
ورد ذلك في الأكل ، وكان يشرب الماء على ثلاث دفعات ، كما جاء عن أنس بن
مالك رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- كان يتنفس إذا شرب
ثلاثاً رواه البخاري و مسلم ، وفي رواية أخرى: كان رسول الله يتنفس في
الشراب ثلاثاً ويقول : ( إنه أروى وأبرأ وأمرأ ) ، فهديه – صلى الله عليه
وسلم - في شرب الماء أنه يقسم شرابه إلى ثلاثة أجزاء يتنفس بينها، مبعداً
الإناء عن فيه وعن نفسه وقاية له من التلوث ، وكان ينهى عن التنفس في
الإناء ، كما ثبت ذلك عنه بقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( إذا شرب أحدكم
فلا يتنفس في الإناء ) رواه البخاري .

ومن هديه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ، أنه كان قليلاً ما يشرب قائماً ،
حتى قال - صلى الله عليه وسلم- : ( لا يشربن أحدكم قائماً ) رواه مسلم ،
وورد عنه أنه شرب قائماً ، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: "
سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فشرب وهو قائم" رواه البخاري و مسلم ،
وذكر العلماء في الجمع بين أحاديث النهي والإباحه أن النهي محمول على
كراهة التنزيه ، وشربه – صلى الله عليه وسلم - قائماً بيان للجواز.

ومن الآداب التي سنّها رسول الله – صلى الله عليه وسلم - والمتعلّقة بالشرب
عند اجتماع الناس - أن يكون ساقي القوم هو آخر من يشرب ، فعن أبي قتادة
رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( إن ساقي القوم آخرهم
شربا ) رواه مسلم ، وأن يكون تقديم الشراب باعتبار الجهة لا السنّ
والمكانة ، يوضّح ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن شاةً حُلبت لرسول
الله - صلى الله عليه وسلم – ، وكان على يساره عليه الصلاة والسلام أبو بكر
، وعن يمينه أعرابي ، فأمر أنس أن يعطي الأعرابي ، وقال له : ( الأيمن
فالأيمن ) متفق عليه .

وأكثر ما كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يحبّ شربه : اللبن ، حتى كان
يقول في حقّه : ( ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن ) رواه
الترمذي ، وكان يخصّص له من الشكر ما ليس لغيره من الأطعمة ، وقد روى ابن
عباس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال : ( من أطعمه
الله الطعام فليقل : اللهم بارك لنا فيه ، وأطعمنا خيراً منه ، ومن سقاه
الله لبناً فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ) رواه الترمذي .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم – يعجبه شرب الماء العذب البارد ، ويطلب
أن يُحضر له من الآبار ، كما ثبت في السنن .

وهكذا تبقى السنة النبوية هي الأكمل أدباً ، والأعظم أجراً ، والأحفظ
لمكارم الأخلاق ، إضافةً إلى ما يترتّب عليها من المحافظة على صحّة البدن
ونضارته ، فصلوات الله وسلامه على معلّم البشريّة .

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
samir mousa
مشرف عام قسم الأخبار والتعليم
مشرف عام قسم الأخبار والتعليم
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 835
العمل/الترفيه : مدرس اول بالازهر

مُساهمةموضوع: رد: هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله وشربه   الأربعاء 31 مارس - 23:46

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حنان
عضو برونزى
عضو برونزى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 116
العمل/الترفيه : مدرسة

مُساهمةموضوع: رد: هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله وشربه   الأحد 28 نوفمبر - 6:40

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله وشربه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كيمو :: اسلاميات كريم :: موضوعات عامة اسلامية-
انتقل الى: