كيمو
اسرة منتديات كريم ترحب بكم






 
الرئيسيةبوابة كريمالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف نشكر الله عز وجل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى كريم
مديرة المنتدى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 6767
العمل/الترفيه : وكيلة بالازهر

مُساهمةموضوع: كيف نشكر الله عز وجل   الثلاثاء 6 أبريل - 14:33

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


نِعَم الله تترى على العباد في كل لحظة ، بل مع كل نَفَس
...


(وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَاسَأَلْتُمُوهُ وَإِن
تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَتُحْصُوهَا
إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ )




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
وواجب
العبد نحو نِعمِ ربِّه أن يَشْكرَهـا ولا يكفرها.
لأن النِّعم إنما تدوم وتُستدرّ بالشُّكر .



فما
هو الشُّـكُـر ؟
وكيف يكون ؟


الشُّكر هو : الثناء على المحسن بذِكرِ إحسانه
بما أولاكه من المعروف .
وقيل : هو تصورُ النعمةِ وإظهارُها .


قال سهل بن عبد الله : الشكر : الاجتهاد في ذل
الطاعة ، مع اجتناب المعصية في السر والعلانية .


وقال الجُنيد : الشكر ألاّ يُعصى اللهَ بِنِعَمِه .


وقال الشِّبلي : الشكر : التواضع ، والمحافظة
على الحسنات ، ومخالفة الشهوات ، وبذل الطاعات ، ومراقبة جبار الأرض
والسماوات .
( ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله ) .


وهل هناك أكثرُ إحساناً عليك وإنْعاماً ممن رزقك
وأنت في بطن أمك ؟ وسوّغ لك الطعامَ والشراب ؟ وألبسك لباسَ الصحة والعافية
؟ وأعطاك المال والأهل والولد ؟


وذكّرك مولاك بنعمته فقال : ( أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ *
وَلِسَانًاوَشَفَتَيْنِ *وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ)


قال مجاهدٌ وغيره : هذه نِعمٌ من اللهِ متظاهرة
يُقرِّرُكَ بـها كيما تشكر .
وقال ابن مسعود في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) : قال :


حقّ تقاته : أن يُطاع فلا يُعصى ، وأن يُذكر
فلا يُنسى ، وأن يُشكر فلا يُكفر .


فالشُّكر
إذاً من لوازم التقوى . ودخول الجنة مرتبط بتقوى الله ، وكذلك قبول العمل
والدخول في رحمة أرحم الراحمين .
والشكر وصف ممدوح ووصف جليل ووصف محبوب
وقد وصف الله نبيّه نوحا بأنه ( كَانَ عَبْدًا
شَكُورًا
)



وامتدح الله عبده لقمان بأنْ آتاه الله الحكمة ورزقه الشكر ، فقال :

(وَلَقَدْ
آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ
فَإِنَّمَا يَشْكُرُ
لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) .



والشُّكر مما أهمّ
الأنبياء كيفية أدائه



يُروى أن موسى عليه الصلاة والسلام قال يوم الطور :
يا رب إن أنا صليت فَمِنْ قِبلك ، وإن أنا تصدقت فَمنْ قِبلك ، وإن أنا
بلغت رسالتك فَمِنْ قِبلك ، فكيف أشكرك ؟ قال : الآن شكرتني .



والشُّكرُ يكون في ثلاثة مواضع :


بالقلب وباللسان وبالجوارح .


فبالقلب اعتقاداً أن الله
وحدَه هو المنعمُ المتفضّلُ بـهذه النِّعم لقوله تبارك وتعالى : (
وَمَابِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ)


وأن
من سوى الله من الخلق إنما هم سببٌ لجريان شيء مِن النِّعم على أيديهم .

وفي الحديث : لا يَشكرِ اللهَ من لا يشكرِ الناس . رواه الإمام أحمد وأبو
داود .

وفي الحديث الآخر : إن أشكر الناس لله عز وجل أشكرهم للناس . رواه الإمام
أحمد .

وقال عليه الصلاة والسلام : من صنع إليكم معروفاً فكافئوه .



فهذا كلّه يدلُّ على شكرِ الناس لا على نسبةِ النعمة إليهم
وشكر الناس أمرٌ مطلوب ، كما قال الله تعالى :
( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ )



قال الحسن : قال موسى عليه
السلام :
يا رب كيف يستطيعُ ابن آدم أن يؤدي شكر ما صنعت إليه ؛
خلقته بيدك ، ونفخت فيه من روحك ، وأسكنته جنتك ، وأمرت الملائكة فسجدوا له
؟ فقال : يا موسى عَلِمَ أن ذلك مني ، فَحَمِدَنِي عليه ، فكان ذلك شكرا
لما صنعته . رواه هناد في الزهد .


وقال صلى الله عليه وسلم : ما أنعم الله على
عبد ، فحمد الله عليها إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة . رواه
الطبراني وغيره ، وصححه الألباني .


قال سليمان التيمي : إن الله أنعمَ على العباد على قدْرِه ، وكّلّفَهُم
الشكرَ على قدْرِهم ، حتى رضيَ منهم من الشكر بالاعترافِ بقلوبهم
بِنِعَمِهِ ، وبالحمد بألسنتِهم عليها .


ويكون الشكر باللسان لقوله تعالى
وَأَمَّابِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ )


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


فيتحدّث العبدُ بنعمة ربِّه عليه اعترافاً بـها ، وقبولاً
لها ، وشكراً لمن أسداها ، وأنعمَ عليه بـها.






لو كلَّ
جارحة منِّي لهـا لغـةٌ *** تثني عليك بما أوليتَ من حسنِ


لكان ما زان شكري إذا أشرتُ به *** إليك أجمل في الإحسان والمنن




فيتحدث العبد بنعمة الله عليه بلسان مقاله ، وبلسان حاله .






وفي صحيح البخاري من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : سيدُ الاستغفار أن تقول :




اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت
خلقتني وأنا عبدُك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ،أعوذ بك من شر ما صنعت ،
أبوء لك بنعمتك عليّ ، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا
أنت .


فتضمّنَ الحديثُ الاعترافَ بنعمةِ اللهِ عليه .






وكان النبيُّ صلى الله عليه
وسلم إذا فرغ من الطعام قال :






الحمد لله الذي أطعم وسقى ، وسوّغه وجعل له مَخْرَجا


. رواه أبو داودَ والترمذي .






وفي صحيح مسلم من حديث أنس بن
مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليرضى عن العبد أن
يأكل الأَكْلَةَ فيحمدَه عليها ، أو يشربَ الشّرْبَةَ فيحمدَه عليها .






قال بكر بن عبد الله : ما
قال عبدٌ قط : الحمدُ لله مرةً ، إلا وجبت عليه نعمةٌ بقوله : الحمدُ لله ،
فما جزاء تلك النعمة ؟ جزاؤها أن يقولَ : الحمد لله ، فجاءت نعمـةٌ أخرى
فلا تنفد نعماءُ الله . رواه ابن أبي الدنيا في الشكر .


فكلُّ نعمةٍ فمن الله وحدَه حتى الشكر فإنه نعمةٌ وهي مِنْـهُ سبحانَه ،
فلا يطيقُ أحدٌ أن يشكرَه إلا بنعمته ، وشكرُه نعمةٌ مِنْهُ عليه ،




كما قال داود عليه الصلاة والسلام : يا رب كيف
أشكرُك وشكري لك نعمةٌ من نعمك عليّ تستوجبُ شكراً آخر ؟ فقال : الآن
شكرتني يا داود . ذكره الإمام أحمد في الزهد .






وذَكَرَ عن الحسن أنه قال : قال داود : إلهي لو أن لكل شعرة من شعري
لسانين يذكرانك بالليل والنهار والدهرَ كلَّه لما أدّوا مالَكَ عليّ من
حقِّ نعمةٍ واحدة .






إذا كان شكري نِعْمَةَ الله
نعمةً *** عليَّ له في مثلها يجبُ الشكرُ


فكيف وقوعُ الشكر إلا بفضله ***وإن طالت الأيامُ واتصل العمر


إذا مس بالسراءِ عمَّ سرورُها ***وإن مسَّ بالضراءِ أعقبها الأجر


وما منهما إلاّ لـه فيه مِنّـةٌ *** تضيقُ بها الأوهامُ والبـرُّ والبحر






وكتب ابن السماك إلى محمد بن الحسن – حين وَلِيَ القضاء






: أما بعد فلتكن التقوى من بالك على كلِّ حال ، وخفِ الله من كل نعمةٍ أنعم
بـها عليك من قِلّةِ الشكر عليها مع المعصية بـها ، فإن في النعم حُجـةٌ ،
وفيها تَبِعَةٌ ؛ فأما الحجةُ بـها فالمعصيةُ بـها ، وأما التبعةُ فيها
فقلّة الشكر عليها ، فعفى الله عنك كلما ضيعت مِـنْ شكر ، أو ركبت من ذنب ،
أو قصرت من حق .


هذا تحـدّثٌ بالنعمة بلسان المقال






وأما بلسان الحال ففي لباس الإنسان ولباس أولاده وحالهم لقوله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى
يُحب أن يُرى أثـرُ نعمتِه على عبده . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث
صحيح .






وفرق بين أن يَرى الخلق أثـر النعمة وبين الإسراف .






لقوله عليه الصلاة والسلام : كلوا
واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير إسراف ولا مخيلة . رواه البخاري تعليقا ،
رواه الإمام أحمد والنسائي .






وقال ابن عباس : كل ما شئت والبس واشرب ما
شئت ، ما أخطأتك اثنتان سرف أو مخيلة . علّقه البخاري ، ورواه ابن أبي شيبة
وعبد الرزاق موصولا .


وفي المسند وغيرِه عن أبي الأحوص الجُشَميّ عن أبيه قال : رآني رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم وعليّ أطمارٌ ، فقال : هل لك مال ؟


قلت : نعم .


قال : من أي المال ؟


قلت : من كل المال قد آتاني اللهُ عز وجل ؛ من
الإبل والرقيق والخيل والغنم .


قال : فلتُرَ نِعَمُ اللهِ وكرامتُه
عليك .


أي ليرى الناس أثر نعمة الله عليك ، فهذا من شُكرها بلسان الحال .






ويكونُ الشكرُ عَمَلاً بالجوارح بأن لا تعملِ الجوارحُ إلا بما يُرضي
مولاها سبحانه .






فيعمل العبدُ بطاعة ربِّه ، خِدمةً لسيِّدِه ، لا
يرى أنه صاحب معروفٍ بعمله ، بل ينظر إلى أعماله كلِّها على أنـها قطرةٌ في
بحر جودِ مولاه جل جلاله ، وأنه مهما عمِلَ من عملٍ فإنه لا يؤدّي شُكرَ
أقلَّ نعمةٍ يتقلّبُ بـها




(
اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)








وقد أنعم الله عز وجل على العبد بالجوارح والأعضاء التي لا تُقدّر بثمن ،
ولو كانت تُباع أو تُتشرى لكان الأثرياء وأصحاب رؤوس الأموال أكثر الناس
تمتعاً بالصّحة !










لفضيلة الشيخ : عبد الرحمن
السحيم ..حفظه الله..








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد شرباش
مراقب عام
مراقب عام
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 631
العمل/الترفيه : مدير ادارة بشركة بترول وعضومنظمةالأتحاد المصرى لحقوق الانسان

مُساهمةموضوع: رد: كيف نشكر الله عز وجل   السبت 10 أبريل - 18:12

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:///kemo.ahlamuntada
محمود
مشرف عام قسم الاسلاميات
مشرف عام قسم الاسلاميات
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 275

مُساهمةموضوع: رد: كيف نشكر الله عز وجل   السبت 17 أبريل - 12:44

[=" "][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kemo.ahlamuntada.com
منى كريم
مديرة المنتدى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 6767
العمل/الترفيه : وكيلة بالازهر

مُساهمةموضوع: رد: كيف نشكر الله عز وجل   الإثنين 31 مايو - 17:15

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شموع
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد المساهمات : 269

مُساهمةموضوع: رد: كيف نشكر الله عز وجل   الخميس 18 نوفمبر - 17:05

مــوضــــوع رائـــــــــــــــع





رفع الله قــــــــــــدرك في الـدارين





وأجـــــــزلـ لك العطـــــــــــــاء






شكـراً لطــــــــرحك المميّز





وإنتقــــائك الهـادف







جعله المولى في موازين حسناتك





بـــــــــــوركت جهـــودك





****







 [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kemo.ahlamuntada.com
 
كيف نشكر الله عز وجل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كيمو :: اسلاميات كريم :: قسم الحكم والمواعظ-
انتقل الى: