كيمو
اسرة منتديات كريم ترحب بكم






 
الرئيسيةبوابة كريمالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هبت رياحُ المعصيةِ فأطفأت شموعَ الخشيةِ من قلوبِنا.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى كريم
مديرة المنتدى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 6767
العمل/الترفيه : وكيلة بالازهر

مُساهمةموضوع: هبت رياحُ المعصيةِ فأطفأت شموعَ الخشيةِ من قلوبِنا.   الخميس 20 مايو - 13:05

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
هبت رياحُ المعصيةِ
فأطفأت شموعَ الخشيةِ من قلوبِنا.
وطال علينا الأمدُ فعلى القلوبَ قسوةً، كما قست قلوبُ
أهلِ الكتاب فهيَ كالحجارةِ أو أشدُ قسوة.

أسأنا فهم الدينِ الذي هو سرُ تميُزَنا وبقاؤنا
فشُغِلنا بالشكلِ عن الجوهر، وبالقالبِ عن القلب، وبالمبنى عن المعنى،
بذكرياتُ مجيدةُ وتواريخَ تليدةُ نحتفلُ غالباً مبتدعين غير متبعين.

وأحيانا نهتمُ بطبعِ الكتب الشرعيةِ مفتخرين، ثم نتمردُ
على مضمونِها هازئين.

حالُنا كالذي يقبلُ يدَ والدهِ ولا يسمعُ نصحه، إن هذا
لهو البلاء المبين.

وإننا
نخشى أن نصبحَ في زمرةِ من قال اللهُ فيهم:

( الذين اتخذوا دينَهم لهواً ولعبا، وغرتُهم الحياةُ
الدنيا)



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

وأسوءُ ما تمرُ به أمةُ
وأتعسُ ما تمرُ به أمة أن يصبحَ اللهوُ فيها دينا، والدينُ فيها لهواً ثم
لا تسمعُ نصحا:
بُح المنادي والمسامعُ تشتكي صمماً……. وأصبحتَ الضمائرُ
تشترى

تاهت سفائنُها بحراً ولا……………… هيَ في الشواطئ تظهرُ

لهذا
كله كان لابد من الوقوفِ بعضِ مشاهدِ الحسرةِ في الأخرى لعل النفوسَ
تستيقظُ وتخشعُ وتذلُ فتبادر إلى الحسنى،



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

فمن هذه الحسرات "أجاركم الله من الحسرات":
الحسرةُ على أعمالٍ صالحةٍ:
شابتها الشوائبُ وكدرتها مُبطلاتُ الأعمالِ من رياءٍ
وعُجبٍ ومنةٍ، فضاعت وصارت هباءً منثورا، في وقتٍ الإنسانُ فيهِ أشدُ ما
يكونُ إلى حسنةٍ واحدةٍ:

(وبدا لهم من اللهِ ما لم يكونوا يحتسبون)
(وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاط بهم ما كانوا به
يستهزئون)

فكيفَ تقيكَ من بردٍ خيامٌ………إذا كانت ممزقةَ الرواقِ
الفضل عند الله ليس بصورة الأعمال بل بحقائق الإيمان.
القصد وجه الله بالأقوال والطاعات والشكران.
بذاك ينجو العبد من حسراته ،ويصير حقا عابد الرحمن.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الحسرةُ على التفريطِ في طاعةِ الله:
وتصرمِ العمرِ القصيرِ في اللهثِ وراء الدنيا حلالِها
وحرامِها، والاغترارِ بزيفِها مع نسيانِ الآخرةِ وأهوالِها:

( أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن
كنت لمن الساخرين)

( أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين)
( أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من
المحسنين)

( بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من
الكافرين)

يا ضيعة العمرِ لا الماضي انتفعتُ به…….ولا حصلتُ على
علمٍ من الباقي

بلى علمتُ وقد أيقنتُ وا أسفا……..أني لكلِ الذي قدمتُه
لا قي



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الحسرةُ على التفريطِ في النفسِ والأهل:
أن تقيَهم من عذاب جهنم، يوم تفقدَهم وتخسرَهم مع نفسُك
بعد ما فتنتَ بهم، ذلك هو الخزيُ والخسار والحسرةُ والنار، حالك:

بعضي على بعضي يجّردُ سيفه……..والسهم مني نحو صدري
يرسلُ

النارُ توقد في خيام عشيرتي…………وأنا الذي يا للمصيبة
أُشعلُ



( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسَهم وأهليهم يومَ
القيامة، آلا ذلك هو الخسرانُ المبين).



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


الحسرةُ على أعمالٍ صالحة:
كان الأمل بعد اللهِ عليها، ولكنها ذهبت في ذلك اليومِ
العصيب إلى من تعديت حدودَ اللهِ فيهم فظلمتَهم في مالٍ أو دمٍ أو عرض،
فكنتَ مفلساً حقا:

(وقد خابَ
من حمل ظلما).

فيأخذُ هذا من حسناتِك وهذا من حسناتك، ثم تفنى
الحسنات فيطرحُ عليك من سيئاتِ من ظلمتَهم ثم تطرحُ في النار، أجارك الله
من سامعٍ من النار وجنبك سخطِ الجبار بفعلِ ما يرضي الواحدَ القهار.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


حسرةُ جُلساءِ أهلِ السوء:
يومَ انساقوا معهم يقودونَهم إلى الرذيلةِ، ويصدونَهم
عن الفضيلةِ، إنها لحسرةُ عظيمةٌ في يومِ الحسرة يعبرون عنها بعضِ الأيدي
يومَ لا ينفعُ عضُ الأيدي كما قال ربي:

( ويومَ يعَضُ الظالم على يديه يقولُ يا ليتني اتخذتُ
مع الرسولِ سبيلا)

( ياويلتى
ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا)

( لقد أضلني عن الذكرِ
بعد إذ جاءني وكان الشيطانُ للإنسانِ خذولا).



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


حسرةُ الأتباعُ المقلدين لكلِ ناعق:
يوم يتبرأ منهم من تبعوه بالباطل فلا ينفعهم ندم ولا
حسرة:

(ولو يرى
الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا، وأن الله شديد العذاب)

(
إذا تبرأ الذين أتُبعوا من الذين أتَبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب)

(
وقال الذين أتبَعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا)

( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين
من النار).



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
حسرة الظالمين المفسدين في
الأرض:
الذينَ يصدون عن سبيلِ الله ويبغونها عوجا، حين
يحملون أوزارَهم وأوزار الذين يضلونهم بغيرِ علم، وحين يسمعون عندها قول
الله :

( فأذن مؤذنٌ بينهم أن لعنتُ الله على الظالمين، الذين
يصدون عن سبيلِ الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرةِ كافرونِ ).

ومن أعظم المشاهد حسرة في يوم القيامة يوم يكفر
الظالمون بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا محتدين ومتبرئين فذلك قول الله:

( قال
ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار، كلما دخلت أمة
لعنت أختها)

(
حتى إذا إداركوا فيها جميعا قالت أخراهم الأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم
عذابا ضعفا من النار)

(
قال لكلٍ ضعف ولكن لا تعلمون)

(
وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم
تكسبون).

فيا حسرة الظلمة وأعوانهم حين يعلمون فداحة
جريمتهم في تنفيذ رغبات الظالمين، لكن حيث لا ينفعهم علم العالمين،


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


الحسرةُ على أعمالٍ محدثةٍ:
وعباداتٍ لم يأذن الله بها ولم يتبعُ فيها رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم، ويحسبُ أهلها أنهم يحسنون صنعا:

( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في
الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ).

لكنها تضيعُ في وقتِ الحاجةِ الماسة إليها فهم الأخسرون
أعمالا وساءوا أعمالا، أعمالَهم كرمادٍ اشتدت به الريحُ في يومٍ عاصف أو
كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظامئانُ ماءً، حتى إذا جاءهُ لم يجده شيأً ووجد
اللهَ عنده فوفاه حسابهُ.

الحسرةُ على أموالٍ جمعت من
وجوه الحرام:

رباً ورشِوةٍ وغشٍ غصب وسرقةٍ واحتيالٍ وغيرِها.
فيا لله أي حسرةٍ أكبر على امرؤٍ يؤتيَه اللهُ مالاً في
الدنيا، فيعملُ فيه بمعصيةِ الله، فيرثَه غيرَه فيعملُ فيه بطاعةِ الله،
فيكونُ وزره عليه وأجرُه لغيره.

أي حسرة
أكبر على امرؤ أن يرى عبدا كان الله ملّكه إياه في الدنيا يرى في نفسه أنه
خبر من هذا العبد، فإذا هذا العبد عند الله أفضل منه يوم القيامة.

أي حسرة أكبر على امرؤ أن يرى عبدا مكفوف البصر
في الدنيا قد فتح الله له عن بصره يوم القيامة وقد عميَ هو، إن تلك الحسرة
لعظيمة عظيمة.

أي حسرة
أكبر على امرؤ علم علما ثم ضيعه ولم يعمل به فشقيَ به، وعمل به من تعلمه
منه فنجى به.

أي حسرة أعظم من حسرات المنافقين الذين يقولون
بأفواههم ما ليس في قلوبهم.

يوم تبلى
السرائر وينكشف المخفي في الضمائر ويعرضون لا يخفى منهم على الله خافية، ثم
يكون المأوى الدرك الأسفل من النار ثم لا يجدون لهم نصيرا.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



أما الحسرةُ الكبرى فهي:
عندما يرى أهلَ النار أهلَ
الجنةِ وقد فازوا برضوانِ الله والنعيم المقيم وهم يقولون:

( أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا
حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا) ؟

( قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن
لعنة الله على الظالمين
).



وحسرة أعظم:
يومَ ينادي أهلُ النار أهل
الجنةِ :

( أن أفيضوا علينا من الماءِ
أو مما رزقكم الله)

( قالوا إن اللهَ حرمهما على
الكافرين ).



وحسرة أجل:
حين ينادي أهلُ النارِ مالكاً
خازن النار:

( ليقضي علينا ربك).
( قال إنكم ماكثون لقد جئناكم
بالحقِ ولكن أكثرَكم للحق كارهون ).



ومنتهى الحسرة ِوقصاراها:
حين ينادون ربَهم عز وجل وتبارك
وتقدس:

( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فأنا
ظالمون ).

فيُجبَهم بعد مـدة:
( اخسئوا فيها ولا تكلمون ).
فلا تسأل، لا ينبسون ببنت شفة وإنما
هو الشهيق والزفير.

طال الزفيرُ فلم يُرحم تضرُعهم
هيهاتَ لا رقة تغني ولا جزعُ

فيا حسرة المقصرين.
ويا خجلة العاصين.
لذات تمرٌ وتبعاتٌ تبقى.
تريدون نيل الشهواتِ والحصولَ في
الآخرةِ على الدرجات

جعلنا الله وإياكم من الرابحين
السعداء، يومَ يخسرُ المبطلون الأشقياء، ويتحسرَ المتحسرون التعساء، إن ربي
وليُ النعماء وكاشفَ الضرِ والبلاء.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 1262

مُساهمةموضوع: رد: هبت رياحُ المعصيةِ فأطفأت شموعَ الخشيةِ من قلوبِنا.   الجمعة 21 مايو - 8:05

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kemo.ahlamuntada.com
حنان
عضو برونزى
عضو برونزى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 116
العمل/الترفيه : مدرسة

مُساهمةموضوع: رد: هبت رياحُ المعصيةِ فأطفأت شموعَ الخشيةِ من قلوبِنا.   الثلاثاء 30 نوفمبر - 16:26

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هبت رياحُ المعصيةِ فأطفأت شموعَ الخشيةِ من قلوبِنا.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كيمو :: اسلاميات كريم :: اسلاميات كريم-
انتقل الى: